أسباب ضعف السمع عند الأطفال

أسباب ضعف السمع عند الأطفال متعددة، وقد تظهر منذ الولادة أو خلال السنوات الأولى من عمر الطفل نتيجة عوامل وراثية، أو التهابات ومشكلات في الأذن، أو التعرض لبعض العوامل التي تؤثر في الأذن الداخلية والعصب السمعي. ويُعد السمع من أهم الحواس التي يعتمد عليها الطفل في اكتساب اللغة والتواصل والتعلم، لذلك فإن اكتشاف أي مشكلة سمعية في وقت مبكر يساعد على التعامل معها بصورة أفضل وتقليل تأثيرها في تطور الطفل.

وقد لا يلاحظ الوالدان ضعف السمع في بدايته، خصوصًا إذا كان بسيطًا أو يؤثر في أذن واحدة فقط. لذلك، فإن متابعة استجابة الطفل للأصوات وملاحظة تطور الكلام واللغة من الأمور المهمة. علاوة على ذلك، تساعد فحوصات السمع التي يجريها طبيب الأنف والأذن والحنجرة على اكتشاف المشكلات التي قد لا تكون واضحة في المنزل.

ويقدم الدكتور أ.د محمود عاطف يوسف تقييمًا متخصصًا لحالات الأطفال الذين يعانون من مشكلات السمع، مع الاهتمام بتحديد السبب بدقة واختيار الخطة المناسبة لكل حالة وفق عمر الطفل ودرجة ضعف السمع وسبب حدوثه.

ما المقصود بضعف السمع عند الأطفال؟

ضعف السمع هو انخفاض قدرة الطفل على سماع الأصوات بدرجة قد تختلف من حالة إلى أخرى. فقد يكون الضعف بسيطًا ولا يمنع الطفل من سماع الأصوات القوية، بينما قد يكون متوسطًا أو شديدًا، وفي بعض الحالات قد يصل إلى فقدان سمع عميق.

ومن ناحية أخرى، لا يعني ضعف السمع بالضرورة أن الطفل غير قادر على اكتساب الكلام. التشخيص المبكر والتدخل المناسب يمكن أن يساعد الطفل على تطوير مهارات التواصل بصورة أفضل، خاصة عندما يتم التعامل مع المشكلة في السنوات الأولى.

وقد يحدث ضعف السمع في أذن واحدة أو كلتا الأذنين. لذلك، لا ينبغي الاعتماد فقط على استجابة الطفل للأصوات العالية؛ لأن الطفل قد يعوض ضعف السمع في أذن واحدة باستخدام الأذن الأخرى.

أقرا المزيد عن  مشاكل ضعف السمع وكيفية التشخيص الصحيح؟

أسباب ضعف السمع عند الأطفال الأكثر شيوعًا

تختلف أسباب ضعف السمع عند الأطفال حسب توقيت ظهور المشكلة ومكان الخلل في الجهاز السمعي. فقد تكون المشكلة في الأذن الخارجية أو الوسطى، وقد ترتبط بالأذن الداخلية أو العصب السمعي.

وفيما يلي أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى ضعف السمع لدى الأطفال:

1. العوامل الوراثية

تُعد العوامل الوراثية من الأسباب المهمة لضعف السمع عند الأطفال، وقد تظهر المشكلة منذ الولادة أو خلال مراحل مختلفة من الطفولة.

وقد توجد حالات فقدان سمع وراثية دون وجود مشكلات صحية أخرى، بينما ترتبط بعض الحالات بمتلازمات أو اضطرابات وراثية معينة.

لذلك، فإن وجود تاريخ عائلي لمشكلات السمع يستدعي مزيدًا من الانتباه والمتابعة الطبية، خصوصًا إذا ظهرت علامات تشير إلى ضعف استجابة الطفل للأصوات.

2. التهابات الأذن الوسطى

تُعد التهابات الأذن الوسطى من المشكلات الشائعة في مرحلة الطفولة. وفي كثير من الحالات تكون مؤقتة، لكنها قد تسبب تراكم السوائل خلف طبلة الأذن.

ونتيجة لذلك، قد تقل قدرة الطفل على سماع الأصوات بوضوح، وقد يبدو وكأنه لا ينتبه عند مناداته أو يرفع صوت التلفاز.

وعندما تتكرر الالتهابات أو يستمر وجود السوائل لفترة طويلة، يحتاج الطفل إلى تقييم طبي لتحديد تأثيرها على السمع.

3. تجمع السوائل خلف طبلة الأذن

قد يتجمع السائل في الأذن الوسطى حتى دون وجود التهاب حاد. وتُعرف هذه الحالة أحيانًا باسم التهاب الأذن الوسطى المصحوب بارتشاح.

وقد لا يشعر الطفل بألم واضح، لذلك قد تمر المشكلة دون ملاحظة. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي إلى ضعف سمع توصيلي مؤقت، وقد تؤثر في وضوح الأصوات إذا استمرت لفترة طويلة.

لذلك، فإن الطفل الذي يعاني من صعوبة متكررة في الاستماع أو تأخر في تطور الكلام يحتاج إلى فحص الأذن والسمع.

4. انسداد قناة الأذن بالشمع

على الرغم من أن شمع الأذن له وظيفة طبيعية في حماية قناة الأذن، فإن تراكمه بكميات كبيرة قد يمنع وصول الموجات الصوتية بصورة طبيعية إلى طبلة الأذن.

وفي هذه الحالة يكون ضعف السمع غالبًا مؤقتًا، ويتحسن بعد التعامل مع الانسداد بالطريقة الطبية المناسبة.

ومن المهم تجنب إدخال أعواد التنظيف أو الأجسام الصلبة داخل أذن الطفل، لأن ذلك قد يدفع الشمع إلى الداخل أو يسبب إصابة في قناة الأذن أو طبلة الأذن.

5. مشكلات طبلة الأذن والأذن الوسطى

يمكن أن تؤثر بعض المشكلات التي تصيب طبلة الأذن أو عظيمات السمع في قدرة الطفل على نقل الصوت إلى الأذن الداخلية.

وقد تحدث هذه المشكلات نتيجة الالتهابات المتكررة أو الإصابات أو بعض الحالات الخلقية.

لذلك، يعتمد تحديد السبب على فحص الأذن وإجراء اختبارات السمع المناسبة.

أقرا المزيد عن علامات مبكرة لا تهملها متى تستشير طبيب الأنف والأذن والحنجرة

أسباب ضعف السمع عند الأطفال منذ الولادة

قد يولد بعض الأطفال وهم يعانون من ضعف في السمع بدرجات مختلفة. وتوجد عدة عوامل يمكن أن ترتبط بضعف السمع الخلقي، منها:

  • العوامل الوراثية.
  • بعض العدوى التي قد تصيب الأم أثناء الحمل.
  • بعض المضاعفات المرتبطة بالحمل أو الولادة.
  • الولادة المبكرة في بعض الحالات.
  • انخفاض الوزن الشديد عند الولادة.
  • بعض الحالات التي تؤثر في تكوين الأذن.
  • التعرض لبعض العوامل أو الأدوية التي قد تؤثر في السمع وفقًا لتقييم الطبيب.

ومن هنا تظهر أهمية فحص السمع للمواليد؛ لأن الطفل قد يبدو طبيعيًا تمامًا رغم وجود ضعف سمع لا يمكن اكتشافه بالاعتماد على الملاحظة اليومية وحدها.

أسباب ضعف السمع عند الأطفال بعد الولادة

لا تقتصر أسباب ضعف السمع عند الأطفال على المشكلات الموجودة منذ الولادة. فقد يظهر ضعف السمع في مرحلة الرضاعة أو الطفولة نتيجة عوامل مكتسبة.

ومن أبرز هذه العوامل:

الالتهابات المتكررة

قد تؤدي الالتهابات المتكررة في الأذن إلى مشكلات تؤثر في نقل الصوت، خصوصًا إذا ارتبطت بتجمع السوائل أو تغيرات في الأذن الوسطى.

التعرض للأصوات المرتفعة

التعرض المستمر أو المتكرر للأصوات المرتفعة جدًا قد يؤدي إلى أضرار في الأذن الداخلية. ويزداد الاهتمام بهذا العامل مع انتشار السماعات والأجهزة الإلكترونية بين الأطفال.

لذلك، من الأفضل تقليل مدة التعرض للأصوات المرتفعة ومراقبة مستوى الصوت عند استخدام السماعات.

إصابات الرأس أو الأذن

قد تؤثر بعض الإصابات القوية في أجزاء من الجهاز السمعي، ولذلك يجب تقييم السمع بعد الإصابات التي يصاحبها أعراض مثل ضعف السمع أو الدوار أو طنين الأذن.

بعض الأدوية

هناك أدوية معينة قد تؤثر في السمع في ظروف محددة، ويُطلق على هذه الأدوية أحيانًا الأدوية السامة للأذن. لذلك، لا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف للطفل من تلقاء النفس، بل يجب مناقشة أي آثار جانبية محتملة مع الطبيب.

أقرا المزيد عن علاج طنين الأذن نهائياً

كيف أعرف أن طفلي يعاني من ضعف السمع؟

قد تختلف علامات ضعف السمع حسب عمر الطفل ودرجة المشكلة. كما أن بعض الأطفال يتكيفون مع ضعف السمع دون أن يشتكي الطفل بوضوح.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه:

  • عدم استجابة الطفل مناداته باسمه.
  • عدم الالتفات نحو مصدر الصوت.
  • رفع صوت التلفاز بصورة ملحوظة.
  • الاقتراب من الأجهزة أو الأشخاص أثناء الحديث.
  • تكرار سؤال “ماذا؟” أو “ماذا قلت؟”.
  • صعوبة فهم الكلام، خصوصًا في الأماكن المزدحمة.
  • عدم اتباع التعليمات الصوتية البسيطة.
  • ظهور تأخر في الكلام أو اللغة.
  • نطق بعض الكلمات بصورة غير واضحة مقارنة بالأطفال في العمر نفسه.
  • الاعتماد على قراءة الشفاه أو مراقبة وجه المتحدث.
  • ضعف الاستجابة للأصوات الهادئة.
  • الشكوى من طنين الأذن أو الإحساس بانسداد ها.

وفي المقابل، قد لا تظهر جميع هذه العلامات لدى الطفل. لذلك، فإن استمرار القلق بشأن سمع الطفل يستحق إجراء تقييم متخصص حتى لو كان الطفل يستجيب لبعض الأصوات.

هل ضعف السمع يؤثر في الكلام عند الأطفال؟

نعم، قد يؤثر ضعف السمع في تطور الكلام واللغة، خصوصًا عندما يبدأ في عمر مبكر أو يكون بدرجة تؤثر في قدرة الطفل على سماع الأصوات الكلامية بوضوح.

فالطفل يتعلم الكلام من خلال الاستماع إلى الأصوات وتقليدها وفهمها. لذلك، عندما لا يسمع الطفل بعض الأصوات بوضوح، قد يواجه صعوبة في تمييزها أو نطقها.

وعلاوة على ذلك، قد يؤدي ضعف السمع غير المكتشف إلى صعوبة في متابعة الدروس والتفاعل مع الآخرين. لذلك، فإن اكتشاف المشكلة والتدخل المبكر يمكن أن يكون لهما دور مهم في دعم تطور مهارات التواصل والتعلم.

أقرا المزيد عن  شكل طبلة الأذن بالمنظار عند الأطفال ومخاطر تجمع الصديد خلفها

متى يجب فحص سمع الطفل؟

لا ينبغي انتظار ظهور مشكلة واضحة في الكلام حتى يتم فحص السمع. بالفحص المبكر يساعد على اكتشاف المشكلات في وقت مناسب.

ويُنصح باستشارة طبيب متخصص إذا لاحظ الوالدان:

  • تأخر الكلام مقارنة بالمرحلة العمرية المتوقعة.
  • تكرار التهابات الأذن.
  • عدم استجابة الطفل للأصوات.
  • تغير مفاجئ في استجابة الطفل للكلام.
  • وجود تاريخ عائلي لمشكلات السمع.
  • تعرض الطفل للضوضاء مرتفعة لفترات طويلة.
  • شكوى الطفل من طنين أو ألم أو انسداد في الأذن.
  • تراجع المستوى الدراسي أو صعوبة فهم المعلم.

ومن ناحية أخرى، قد يحتاج بعض الأطفال إلى متابعة دورية للسمع حتى إذا كان الفحص الأول طبيعيًا، خصوصًا عند وجود عوامل خطورة.

كيف يتم تشخيص ضعف السمع عند الأطفال؟

يعتمد التشخيص على عمر الطفل وقدرته على التعاون مع الفحص. ويبدأ الطبيب عادةً بأخذ التاريخ المرضي وفحص الأذن، ثم يختار اختبارات السمع المناسبة.

فحص الأذن

يفحص الطبيب قناة الأذن وطبلة الأذن للتأكد من عدم وجود شمع متراكم أو التهاب أو سوائل أو تغيرات أخرى.

قياس السمع

يمكن استخدام اختبارات سمع مختلفة حسب عمر الطفل وقدرته على الاستجابة. ويهدف الاختبار إلى تحديد قدرة الطفل على سماع الأصوات بدرجات وترددات مختلفة.

قياس ضغط الأذن الوسطى

يساعد هذا الفحص في تقييم وظيفة الأذن الوسطى وحركة طبلة الأذن، وقد يكون مفيدًا عند الاشتباه في وجود سوائل أو مشكلة في الأذن الوسطى.

اختبارات السمع الموضوعية

في بعض الحالات، وخاصة لدى الرضع أو الأطفال الذين لا يستطيعون الاستجابة بشكل موثوق، يمكن استخدام اختبارات لا تعتمد بشكل كامل على إجابة الطفل.

وبالتالي، فإن اختيار الفحص لا يكون واحدًا لجميع الأطفال، بل يحدده الطبيب وفق عمر الطفل و الأعراض والنتائج الأولية.

أقرا المزيد عن  خطورة تنظيف الأذن – باعواد القطن

هل ضعف السمع عند الأطفال قابل للعلاج؟

تعتمد إمكانية العلاج على سبب ضعف السمع ونوعه ودرجته. فبعض الحالات المؤقتة، مثل وجود شمع متراكم أو سوائل في الأذن الوسطى، قد تتحسن بعد علاج السبب.

أما الحالات الأخرى فقد تحتاج إلى وسائل مساعدة للسمع أو تدخلات متخصصة، حسب تقييم الطبيب.

لذلك، لا توجد طريقة علاج واحدة تناسب جميع الأطفال. والأهم هو تحديد السبب أولًا ثم وضع خطة مناسبة للحالة.

أسباب ضعف السمع عند الأطفال
أسباب ضعف السمع عند الأطفال

طرق علاج ضعف السمع عند الأطفال

تختلف طرق العلاج من طفل إلى آخر، وقد تشمل:

علاج التهابات ومشكلات الأذن الوسطى

إذا كان السبب مرتبطًا بالتهاب أو سوائل في الأذن الوسطى، يحدد الطبيب طريقة التعامل المناسبة بناءً على مدة المشكلة وتأثيرها في السمع.

إزالة انسداد قناة الأذن

عند وجود شمع متراكم يسبب ضعف السمع، يمكن للطبيب إزالته بطريقة آمنة وفق حالة الطفل.

أجهزة تحسين السمع

في بعض حالات ضعف السمع الدائم، قد تكون الأجهزة المساعدة على السمع جزءًا من الخطة العلاجية.

التدخلات المتخصصة للحالات الشديدة

قد تحتاج بعض الحالات ذات درجات فقدان السمع الشديدة إلى تقييم متخصص لتحديد الخيارات المناسبة، وقد تشمل بعض التدخلات المتقدمة وفق الحالة الطبية.

دعم النطق واللغة

إذا أثر ضعف السمع في تطور الكلام، فقد يحتاج الطفل إلى تقييم ومتابعة مع أخصائي تخاطب، بالتوازي مع علاج المشكلة السمعية.

دور الدكتور أ.د محمود عاطف يوسف في تقييم ضعف السمع عند الأطفال

يمثل التشخيص الدقيق الخطوة الأولى نحو التعامل الصحيح مع مشكلات السمع لدى الأطفال. وهنا يأتي دور الدكتور أ.د محمود عاطف يوسف في تقييم حالات الأطفال الذين يعانون من أعراض مرتبطة بالسمع أو الأذن.

ويعتمد التقييم الطبي على دراسة أعراض الطفل وتاريخه المرضي وفحص الأذن، إلى جانب توجيهه إلى اختبارات السمع المناسبة عند الحاجة.

كما يحرص الدكتور أ.د محمود عاطف يوسف على التعامل مع كل حالة بصورة فردية؛ لأن أسباب ضعف السمع عند الأطفال تختلف من طفل إلى آخر، وبالتالي تختلف طريقة المتابعة والعلاج.

وتكمن أهمية التقييم المتخصص في عدم الاكتفاء بعلاج العرض الظاهر، بل محاولة الوصول إلى السبب الأساسي للمشكلة وتحديد مدى تأثيرها في السمع والتواصل.

كيف يمكن الوقاية من ضعف السمع عند الأطفال؟

لا يمكن منع جميع حالات ضعف السمع، خصوصًا الحالات المرتبطة بالعوامل الوراثية أو بعض الأسباب الخلقية. ومع ذلك، يمكن تقليل بعض عوامل الخطر من خلال مجموعة من الإجراءات البسيطة.

ومن أهمها:

  • تجنب تعريض الطفل للأصوات شديدة الارتفاع.
  • تقليل مدة استخدام السماعات.
  • عدم إدخال أعواد أو أجسام داخل قناة الأذن.
  • علاج التهابات الأذن ومتابعتها طبيًا.
  • إجراء فحوصات السمع عند وجود عوامل تستدعي ذلك.
  • الالتزام بمتابعة الطفل إذا ظهرت لديه مشكلة في الأذن.
  • الانتباه إلى تطور الكلام واللغة.
  • إجراء تقييم سمعي عند الشك في وجود ضعف سمع حتى لو كان الطفل يستجيب لبعض الأصوات.

وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي عدم استخدام قطرات الأذن أو أي علاج دون استشارة الطبيب، خاصة لدى الأطفال.

هل استخدام سماعات الرأس يسبب ضعف السمع عند الأطفال؟

يمكن أن يؤدي التعرض للأصوات المرتفعة لفترات طويلة إلى الإضرار بالسمع، لذلك يمثل الاستخدام الآمن للسماعات أمرًا مهمًا.

ومن الأفضل تعليم الطفل خفض مستوى الصوت وعدم استخدام السماعات لفترات طويلة دون فواصل. كما يُنصح بالانتباه إلى علامات مثل الطنين أو الشعور بأن الأصوات أصبحت أقل وضوحًا بعد استخدام السماعات.

وفي حالة ظهور أي تغير مستمر في السمع، ينبغي إيقاف التعرض للضوضاء المرتفعة واستشارة الطبيب لإجراء التقييم المناسب.

هل ضعف السمع في أذن واحدة يحتاج إلى علاج؟

نعم، يحتاج ضعف السمع في أذن واحدة إلى تقييم طبي حتى لو كانت الأذن الأخرى تعمل بصورة طبيعية.

فقد يؤثر السمع غير المتوازن في قدرة الطفل على تحديد اتجاه الصوت وفهم الكلام في البيئات التي تحتوي على ضوضاء، مثل المدرسة أو الأماكن المزدحمة.

لذلك، لا ينبغي تجاهل ضعف السمع الأحادي، بل يجب تحديد سببه ودرجة تأثيره ووضع خطة متابعة مناسبة.

العلاقة بين ضعف السمع والتحصيل الدراسي

قد يواجه الطفل الذي يعاني من ضعف السمع صعوبة في متابعة شرح المعلم، خصوصًا إذا كان يجلس بعيدًا أو توجد ضوضاء داخل الفصل.

وقد يفسر بعض الآباء هذا الأمر على أنه ضعف في التركيز أو عدم اهتمام بالدراسة، بينما يكون السبب في بعض الحالات هو عدم سماع المعلومات بشكل واضح.

لذلك، فإن تقييم السمع عند وجود صعوبات متكررة في التعلم أو اتباع التعليمات قد يكون خطوة مهمة لاستبعاد وجود مشكلة سمعية.

لماذا يُعد الاكتشاف المبكر مهمًا؟

كلما اكتُشفت مشكلة السمع في وقت مبكر، أمكن تقييم تأثيرها والتعامل معها بصورة أسرع. ويكتسب ذلك أهمية خاصة خلال السنوات التي يتطور فيها الكلام واللغة.

فعندما لا يتم اكتشاف ضعف السمع، قد يستمر الطفل في مواجهة صعوبة في فهم بعض الأصوات أو الكلمات دون أن يعرف الوالدان السبب.

لذلك، فإن ملاحظة علامات المشكلة والتوجه إلى الطبيب عند الشك أفضل من الانتظار حتى تتفاقم الصعوبات.

الأسئلة الشائعة حول أسباب ضعف السمع عند الأطفال

ما أشهر أسباب ضعف السمع عند الأطفال؟

تشمل الأسباب الشائعة التهابات الأذن الوسطى، وتجمع السوائل خلف طبلة الأذن، والعوامل الوراثية، وبعض المشكلات الخلقية، والتعرض للأصوات المرتفعة، إضافة إلى بعض العوامل أو الحالات الطبية الأخرى.

هل التهاب الأذن يسبب ضعف السمع عند الطفل؟

قد يؤدي التهاب الأذن أو تجمع السوائل في الأذن الوسطى إلى ضعف سمع مؤقت، خصوصًا أثناء وجود المشكلة. وفي حال تكرار الالتهابات أو استمرار السوائل، يحتاج الطفل إلى تقييم طبي.

هل يمكن أن يكون الطفل ضعيف السمع دون أن يلاحظ الوالدان ذلك؟

نعم. فقد يكون ضعف السمع بسيطًا أو في أذن واحدة، وقد يتكيف الطفل معه. لذلك، فإن الفحص الطبي مهم عند وجود أي علامات أو مخاوف تتعلق بالسمع.

هل ضعف السمع يسبب تأخر الكلام؟

يمكن أن يؤثر ضعف السمع في اكتساب الكلام واللغة، خصوصًا إذا بدأ في سن مبكرة ولم يتم اكتشافه أو التعامل معه.

هل ضعف السمع عند الأطفال دائم؟

ليس بالضرورة. بعض الحالات تكون مؤقتة وقابلة للتحسن بعد علاج السبب، بينما تكون حالات أخرى دائمة وتحتاج إلى وسائل مساعدة أو متابعة متخصصة.

متى أذهب بطفلي إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة؟

ينبغي استشارة الطبيب عند ملاحظة ضعف استجابة الطفل للأصوات، أو تأخر الكلام، أو تكرار التهابات الأذن، أو رفع صوت التلفاز باستمرار، أو وجود أي تغير ملحوظ في السمع.

هل الشمع يسبب ضعف السمع عند الأطفال؟

نعم، يمكن تراكم الشمع بكميات كبيرة أن يمنع وصول الصوت بصورة طبيعية، وقد يتحسن السمع بعد إزالة الانسداد بطريقة طبية آمنة.

هل ضعف السمع في أذن واحدة خطير؟

قد لا يكون خطيرًا في جميع الحالات، لكنه يحتاج إلى تشخيص لمعرفة السبب ودرجة الضعف، لأن السمع في أذن واحدة قد يؤثر في بعض مهارات الاستماع وفهم الكلام وسط الضوضاء.

الخلاصة: لا تتجاهل أسباب ضعف السمع عند الأطفال

في الختام، فإن أسباب ضعف السمع عند الأطفال متنوعة، وقد تبدأ منذ الولادة أو تظهر في أي مرحلة من مراحل الطفولة. وبينما تكون بعض الحالات مؤقتة وقابلة للتحسن، قد تحتاج حالات أخرى إلى متابعة وعلاج متخصص.

لذلك، فإن ملاحظة علامات مثل عدم الاستجابة للأصوات، وتأخر الكلام، ورفع صوت التلفاز، وتكرار التهابات الأذن تستدعي تقييم سمع الطفل وعدم الانتظار حتى تتطور المشكلة.

كما أن التشخيص المبكر يساعد على فهم سبب ضعف السمع وتحديد الخيارات المناسبة لكل طفل. ويقدم الدكتور أ.د محمود عاطف يوسف تقييمًا متخصصًا حالات الأنف والأذن والحنجرة، مع الاهتمام بفحص الطفل وتحديد السبب ووضع خطة مناسبة وفق احتياجات كل حالة.

إذا لاحظت أي تغير في سمع طفلك أو تطور الكلام لديه، فلا تؤجل التقييم الطبي؛ في الاكتشاف المبكر قد يصنع فرقًا مهمًا في رحلة الطفل نحو تواصل وتعلم أفضل.

 أستاذ مساعد قسم جراحة و مناظير الانف والاذن والحنجرة وعلاج الشخير (القصر العيني)

فيصل ميدان الطوابق .الطابق الثالث.أعلى سنتر شاهين الدور الرابع, Al Tawabek, Al Haram, Giza Governorate

01092292096

01009096060

© 2023 Created with Ad-way Marketing