هل الليزر يستخدم في استئصال اللوز؟ الحقيقة الكاملة

هل الليزر يستخدم في استئصال اللوز؟ الحقيقة الكاملة

اللوزتان تُعد خط الدفاع الأول في الجهاز المناعي عند مدخل الحلق، حيث تعملان على التقاط البكتيريا والجراثيم التي تدخل عبر الفم والأنف. وعلى الرغم من دورهما المناعي، إلا أنهما قد تتحولان في كثير من الأحيان إلى مصدر للإزعاج والمشاكل الصحية المتكررة عندما تصاب بالالتهاب المزمن أو المتكرر، أو عندما يتضخم بشكل يعوق التنفس الطبيعي أثناء النوم.

مع التطور المذهل في التقنيات الطبية وجراحات الأنف والأذن والحنجرة، أصبح لدى المريض وعي كبير ورغبة مستمرة في البحث عن أحدث الطرق وأقلها ألماً لاستئصال اللوزتين. وفي هذا السياق، يتردد سؤال شائع بكثرة في العيادات والمراكز الطبية: (هل يُستخدم الليزر في استئصال اللوزتين؟ وهل هو الخيار الأفضل والأقل ألماً بالفعل؟).

في هذا المقال التفصيلي الشامل، يجيب الأستاذ الدكتور محمود عاطف يوسف، أستاذ الأنف والأذن والحنجرة وعلاج الشخير بكلية طب القصر العيني، عن هذا السؤال بكامل الأمانة العلمية والدقة الطبية، موضحاً الحقيقة الكاملة حول استخدام الليزر، وسارداً أهم أنواع جراحات استئصال اللوزتين الحديثة والمتاحة اليوم، وفوارق كل طريقة لتسهيل اتخاذ القرار الطبي الصحيح.

متى تكون عملية اللوز واللحمية ضرورية للطفل؟ (علامات لا يمكن تجاهلها!)

الجزء الأول: الحقيقة الكاملة حول استخدام الليزر في استئصال اللوزتين

ما هو الليزر وكيف يعمل في الأنسجة الطبية؟

  • تعتمد تقنية الليزر على إطلاق حزمة ضوئية مكثفة للغاية وذات طاقة حرارية عالية جداً. عند تسليط هذه الحزمة على الأنسجة الحية، تقوم بتبخير (تبخير) الخلايا وقطع الأنسجة مع إغلاق الشعيرات الدموية الصغيرة في نفس اللحظة، مما يقلل من النزيف الأولي أثناء إجراء الجراحة.

هل يُستخدم الليزر بالفعل في استئصال اللوزتين؟

  • الجواب المباشر والدقيق علمياً هو: نعم، يمكن استخدام الليزر تقنياً في التعامل مع اللوزتين، ولكنه يُستخدم بنطاق محدود جداً ولا يُعد الخيار الجراحي الأول أو الأمثل لاستئصال اللوزتين بالكامل كما يعتقد الكثيرون.
  • هناك خلط شائع لدى عامة الناس بين مفهوم “التقنية الحديثة” ومفهوم (استخدام الليزر). يظن الكثيرون أن أي جراحة حديثة تجرى بدون مشرط تقليدي تُسمى تلقائياً (جراحة بالليزر)، وهذا مفهوم خاطئ تماماً.

أقراء المزيد عن عملية ازالة لحميات الجيوب الأنفية

أين يكمن الاستخدام الفعلي والحقيقي لليزر في الحلق؟

يُستخدم الليزر في حالات خاصة ومحدودة جداً في الأنف والأذن والحنجرة، ومن أبرزها:

  • التبخير الجزئي للوزتين: في بعض حالات الضخامة البسيطة لدى الكبار الذين يعانون من مشاكل تنفسية أو انسداد جزئي أثناء النوم، حيث يُستخدم الليزر لتقليص حجم اللوزة دون إزالتها بالكامل.
  • علاج تجاويف اللوزتين وشقوقها المزمنة: بعض المرضى يعانون من تجمع الفضلات ورواسب الطعام داخل تجاويف اللوزتين مما يسبب رائحة فم كريهة، وهنا يمكن لليزر تسوية سطح اللوزة وإغلاق هذه التجاويف.
  • جراحات الحنجرة والأحبال الصوتية: حيث يتطلب الأمر دقة متناهية في التعامل مع أنسجة رقيقة جداً.
هل الليزر يستخدم في استئصال اللوز؟

لماذا لا يوصى بالليزر كخيار أساسي لاستئصال اللوزتين بالكامل؟

على عكس الصورة الشائعة بأن الليزر لا يسبب ألماً، فإن الحقيقة العلمية والواقع العملي في جراحات الأنف والأذن والحنجرة يثبتان العكس في حالة استئصال اللوزتين بالكامل، وذلك للأسباب التالية:

  1. ارتفاع الحرارة بالكي الحراري العميق: يُنتج الليزر درجات حرارة مرتفعة جداً في منطقة الاستئصال. هذه الحرارة تنتقل إلى العضلات والأنسجة العميقة المحيطة اللوزتين في الحلق، مما يؤدي إلى حروق حرارية خفيفة في الأنسجة المجاورة.
  2. شدة الألم بعد العمليات: بسبب الكي الحراري والحرارة العالية، يكون الألم بعد العملية شديداً جداً ويستمر لفترة أطول مقارنة بالتقنيات الحديثة الأخرى، خاصة عند البلع.
  3. تأخر التئام الجروح: الأنسجة المكتوبة بالحرارة العالية تأخذ وقتاً أطول في الالتئام والتعافي الكامل.
  4. خطر النزيف المترتب على تساقط القشور: بعد عدة أيام من العملية، تتبدل الأنسجة المكتوبة بقشور جراحية، وعند تساقط هذه القشور قد يحدث نزيف ثانوي يحتاج لعناية طبية.

خلاصة رأي الأستاذ الدكتور محمود عاطف يوسف في استئصال اللوز:

(الليزر ليس سحراً كما يُصور في وسائل الإعلام. هو أداة ممتازة في جراحات معينة، لكن في حالة استئصال اللوزتين الكامل، توجد تقنيات حديثة أخرى متطورة تتفوق على الليزر بمهارات أعلى، وتقدم للأطفال والكبار تجربة جراحية بألم أقل بكثير معدلات أمان أعلى).

(الليزر ليس سحراً كما يُصور في وسائل الإعلام. هو أداة ممتازة في جراحات معينة، لكن في حالة استئصال اللوزتين الكامل، توجد تقنيات حديثة أخرى متطورة تتفوق على الليزر بمهارات أعلى، وتقدم للأطفال والكبار تجربة جراحية بألم أقل بكثير معدلات أمان أعلى).
ما هي أسباب استئصال اللوزتين واللحمية

أقراء المزيد عن أبرز أنواع التهاب الجيوب الأنفية التي تتطلب التدخل والتخلص منها

الجزء الثاني: متى يُتخذ القرار الجراحي لاستئصال اللوزتين؟

قبل الحديث عن أنواع الجراحات والتقنيات، يجب فهم الدواعي الطبية التي تجعل استئصال اللوزتين أمراً ضرورياً ولا مفر منه. لا يتم اللجوء للجراحة لمجرد إصابة الطفل أو البالغ بالنزلات الباردة أو الالتهاب العابر، بل بناءً على معايير طبية دقيقة يحددها الطبيب المختص.

دواعي استئصال اللوزتين:

الالتهاب البكتيري المتكرر:

  • إصابة المريض بالتهاب اللوزتين الحاد أكثر من 7 مرات في السنة الواحدة.
  • أو أكثر من 5 مرات سنوياً لمدة عامين متتاليين.
  • أو أكثر من 3 مرات سنوياً لمدة ثلاثة أعوام متتالية.

التضخم الشديد والمؤدي لانسداد مجرى التنفس:

  • عندما يعاني الطفل أو البالغ من الشخير المزمن وصعوبة التنفس أثناء النوم.
  • حدوث حالات نوبات توقف التنفس المؤقت أثناء النوم، مما يؤثر على مستوى الأكسجين في الدم وعلى النمو البدني والذهني للطفل، وعلى صحة القلب والأوعية الدموية.

تكون خراج حول اللوزة:

  • إصابة المريض بخراج متجمع حول أنسجة اللوزة، خاصة إذا تكررت الإصابة أو لم تستجب للعلاج الدوائي والنزح الطبي.

صعوبة البلع المزمنة وفقدان الوزن:

  • التضخم الذي يعوق تلمس الطعام والبلع الطبيعي، مما يسبب سوء تغذية أو تأخر نمو الأطفال.

الاشتباه في وجود أورام أو تضخم غير متماثل:

  • إذا كانت إحدى اللوزتين أضخم بكثير من الأخرى بشكل ملحوظ وسريع، مما يستدعي الاستئصال والتحليل النسيجي للتأكد من سلامة الأنسجة.

الجزء الثالث: أهم أنواع جراحات استئصال اللوز

تطورت جراحات الأنف والأذن والحنجرة بشكل هائل خلال العقود الأخيرة، وتحولت من جراحات تقليدية تعتمد على المشرط والكي الحراري الشديد إلى جراحات تعتمد على التكنولوجيا الدقيقة التي تحافظ على سلامة الأنسجة المجاورة. فيما يلي استعراض مفصل لأهم أنواع هذه الجراحات:

طريقة التقشير الجراحي التقليدي (استئصال اللوز)

تُعد هذه الطريقة هي الأقدم و الأعرق في تاريخ جراحات الأنف والأذن والحنجرة، وظلت الطريقة المعيارية لعقود طويلة قبل ظهور التقنيات الحديثة.

كيف تُجرى جراحة استئصال اللوز؟

  • يقوم الجراح بمسك اللوزة بأداة خاصة ثم استخدام المشرط الجراحي أو المقص المخصص لفصل اللوزة عن الغشاء المحيط بها وعضلات الحلق.
  • بعد إزالة اللوزة بالكامل، يقوم الجراح بالتحكم في النزيف عن طريق ربط الأوعية الدموية بالخيوط الجراحية الشفافة أو استخدام الضغط المباشر بواسطة الشاش المعقم.

المميزات:

  • إزالة اللوزة بالكامل مع كبسولاتها الخارجية بدقة.
  • عدم إدخال حرارة إلى الأنسجة المجاورة، مما يحمي عضلات الحلق من الحروق الحرارية.
  • تكلفتها الاقتصادية منخفضة للغاية ومتاحة في جميع المستشفيات.

العيوب:

  • معدل نزيف أعلى قليلاً أثناء إجراء العملية مقارنة بالتقنيات الحديثة.
  • تستغرق وقتاً أطول داخل غرفة العمليات للسيطرة على النزيف بالخيوط.
  • تحتاج لخبرة ومهارة يد عالية جداً من الجراح.

أقراء المزيد عن عملية اللوز واللحمية بالكوبليشن (بدون نزيف و ألم)

طريقة الكي الكهربائي أحادي/ثنائي القطب

تعتمد هذه الطريقة على استخدام الطاقة الكهربائية الحرارية لقطع الأنسجة وكي الأوعية الدموية في نفس الوقت.

كيف تُجرى هذه الجراحة؟

  • يستخدم الجراح جهاز كي كهربائي خاص يرسل موجات حرارية مرتفعة (تصل أحياناً إلى مستويات عالية جداً تزيد عن 300-400 درجة مئوية).
  • تقوم هذه الحرارة بفصل اللوزة عن الأنسجة وإغلاق الأوعية الدموية فوراً لمنع حدوث النزيف.

المميزات:

  • سرعة فائقة في إجراء العملية.
  • انعدام النزيف تقريباً أثناء العملية داخل غرفة العمليات، مما يوفر رؤية واضحة للجراح.

العيوب:

  1. تنتشر الحرارة العالية إلى العضلات والأعصاب المجاورة في الحلق.
  2. يتسبب هذا الانتشار الحراري في ألم شديد جداً بعد العملية يستمر لعدة أيام.
  3. بطء فترة التعافي وصعوبة شديدة في تناول الطعام والشراب خلال الأسبوع الأول.
  4. ارتفاع نسبة حدوث النزيف الثانوي بعد أيام عند تساقط القشور المكتوبة.

أقراء المزيد عن عملية استئصال اللوزتين واللحمية للأطفال والكبار 

تقنية الموجات الحرارية المنخفضة والتبريد (الكوبليشن)

تُعد تقنية الكوبليشن واحدة من أحدث وأفضل الثورات الجراحية في استئصال اللوزتين واللحمية، وهي التقنية الأكثر تفضيلاً لدى الأستاذ الدكتور محمود عاطف يوسف لما تقدمه من توازن مثالي بين الأمان والراحة للمريض.

كيف تعمل هذه التقنية؟

  • لا تعتمد هذه التقنية على الحرارة العالية كما في الكي الكهربائي أو الليزر، بل تعتمد على استخدام موجات ترددية خاصة تفكك الروابط بين جزيئات الأنسجة.
  • تعمل هذه الموجات في بيئة من محلول الملح الفسيولوجي، مما يخلق طبقة من البلازما المنشطة التي تذيب الأنسجة وتقطعها بدقة فائقة عند درجات حرارة منخفضة جداً (تتراوح بين 40 إلى 70 درجة مئوية فقط).

المميزات المستفادة للمريض:

  1. ألم أقل بكثير بعد العملية: نظراً لعدم وجود كي حراري مرتفع، لا تتعرض عضلات الحلق للحروق، مما يجعل الألم بعد العملية طفيفاً جداً مقارنة بالطرق الأخرى.
  2. تعافٍ سريع جداً: يستطيع الطفل أو البالغ العودة لتناول الأطعمة اللينة والشراب بشكل أسرع، وأحياناً في نفس يوم العملية أو اليوم التالي مباشرة.
  3. أمان عالٍ ونزيف أدنى: تحافظ التقنية على الأوعية الدموية المغذية وتغلقها بدقة أثناء القطع دون التأثير على الأنسجة السليمة.
  4. فترة إقامة قصيرة بالمستشفى: يغادر المريض المستشفى بعد ساعات قليلة من العملية ويمارس حياته بشكل شبه طبيعي خلال أيام معدودة.

العيوب:

  • ارتفاع التكلفة المادية مقارنة بالأساليب التقليدية بسبب استخدام أدوات خاصة تُستخدم لمرة واحدة فقط لكل مريض.

تقنية الشفط والتقشير الجراحي الآلي (الميكروديبريدر)

تُعد هذه التقنية خياراً ممتازاً جداً خاصة في حالات استئصال اللوزتين الجزئي لدى الأطفال الذين يعانون من تضخم اللوزتين دون التهابات متكررة.

كيف تُجرى هذه الجراحة؟

  • يتم استخدام جهاز آلي دقيق يحتوي على أنبوب صغير ينتهي بشفرة دوارة سريعة جداً متصلة بشفاط جراحي.
  • يقوم الجهاز بتقشير أنسجة اللوزة المتضخمة وشفطها فوراً بلمسات متناهية الدقة.

المميزات:

  • إمكانية ترك الكبسولة الخارجية للوزة لحماية عضلات الحلق والأعصاب المحيطة بالكامل.
  • مستوى ألم تكاد تكون معدومة بعد العملية.
  • استعادة القدرة على الأكل والشرب فور زوال أثر التخدير تقريباً.
  • مثالية جداً لعلاج الشخير وصعوبة التنفس الناتجة عن تضخم اللوزتين عند الأطفال دون المساس بالكبسولة العضلية.

العيوب:

  • لا تُفضل في حالات الالتهابات البكتيرية المزمنة والمستمرة، لأن ترك جزء من اللوزة أو الكبسولة قد يؤدي لإعادة التهاب الجزء المتبقي مستقبلاً.

أقراء المزيد عن متى يحتاج الطفل إلى استئصال اللحمية 

جدول مقارنة شامل بين تقنيات استئصال اللوزتين

جدول مفصل يبين الفوارق الجوهرية بين كافة التقنيات المتاحة لمساعدة المريض على الفهم المباشر:

التقنية الجراحيةدرجة الحرارة المستخدمةمستوى الألم بعد العمليةفترة التعافي والعودة للأكلخطر النزيف بعد العمليةالاستخدام الأفضل
الليزر الطبيمرتفعة جداًشديدبطيئة (10 – 14 يوماً)متوسط إلى مرتفعالتبخير الجزئي وتجاويف اللوزتين
التقشير التقليديبدون حرارةمتوسطمتوسطة (7 – 10 أيام)منخفض جداًجميع الحالات والالتهابات المزمنة
الكي الكهربائيمرتفعة جداًشديد جداًبطيئة (10 – 14 يوماً)مرتفع نسبيًاالحالات السريعة و الميزانيات المحدودة
تقنية التبريد (الكوبليشن)منخفضة جداًطفيف جداًسريعة جداً (3 – 5 أيام)نادر جداًالخيار الأول للأطفال والكبار
التقشير الآلي (الميكروديبريدر)بدون حرارةمعدوم تقريباًسريعة جداً (1 – 3 أيام)نادر جداًالتضخم والانسداد بدون التهابات

الجزء الرابع: معايير اختيار التقنية المناسبة لمريض اللوز

يؤكد الأستاذ الدكتور محمود عاطف يوسف أن اختيار التقنية الجراحية لا يتم بشكل عشوائي أو بناءً على رغبة المريض المجردة في اتباع الموضة الطبية، بل يخضع لمعايير طبية صريحة يشخصها الطبيب المعالج:

عمر المريض:

  • الأطفال يتأثرون بشدة بالألم ورفض الطعام، ولذلك يُفضل دائماً معهم التقنيات ذات الحرارة المنخفضة مثل التبريد (الكوبليشن) أو التقشير الآلي لتجنب الجفاف وضمان التئام سريع.

سبب الجراحة (التهاب أم تضخم؟):

  • إذا كان السبب هو الالتهاب البكتيري المزمن والمشكل للصديد، يجب استئصال اللوزة بالكامل مع كبسولاتها (باستخدام التبريد أو التقشير التقليدي).
  • إذا كان السبب هو تضخم اللوزتين وصعوبة التنفس والشخير بدون التهابات متكررة، يمكن اللجوء الاستئصال الجزئي أو تقليص الحجم وتقنيات التقشير الآلي.

التاريخ المرضي وسيولة الدم:

  • المرضى الذين يعانون من مشاكل في تجلط الدم أو يتناولون مضادات التجلط يحتاجون لتقنيات توفر سيطرة محكمة وفورية على الأوعية الدموية أثناء الجراحة.

خبرة الجراح وتمارسه في استئصال اللوز:

  • التقنية هي مجرد أداة في يد الجراح. الخبرة الطبية المرتفعة والمهارة الجراحية هي الأساس الأول والضامن الأكبر لنجاح العملية وتجنب المضاعفات، بغض النظر عن الأدوات المستخدمة.
مهما كانت التقنية المستخدمة في استئصال اللوزتين، فإن فترة ما بعد الجراحة تلعب دوراً نصفياً في نجاح العملية وضمان عدم حدوث مضاعفات. يقدم الأستاذ الدكتور محمود عاطف يوسف مجموعة من النصائح الذهبية الهامة لمرضى استئصال اللوزتين:
مرحلة التعافي والنصائح الطبية للوالدين بعد عملية استئصال اللوزتين واللحمية

أقراء المزيد عن أفضل علاج لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن

الجزء الخامس: ما بعد العملية والنصائح الذهبية للتعافي السريع بعد استئصال اللوز

مهما كانت التقنية المستخدمة في استئصال اللوزتين، فإن فترة ما بعد الجراحة تلعب دوراً نصفياً في نجاح العملية وضمان عدم حدوث مضاعفات. يقدم الأستاذ الدكتور محمود عاطف يوسف مجموعة من النصائح الذهبية الهامة لمرضى استئصال اللوزتين:

إدارة الألم والتسكين المنتظم:

  • يجب الإلتزام بجدول مسكنات الألم التي يحددها الطبيب في أوقاتها المحددة دون انتظار حدوث الألم. التسكين الجيد يضمن قدرة المريض على الشرب والأكل.

التغذية والسوائل (العنصر الأهم):

  • الترطيب المستمر: شرب الماء والسوائل الباردة بكثرة يمنع جفاف الحلق ويقلل تقلص العضلات المؤلم.
  • الأطعمة اللينة والباردة: التغذية خلال الأيام الأولى تعتمد على الأطعمة الباردة والسلسة مثل المثلجات، الزبادي، الجبن الأبيض اللبن، العصائر غير الحامضية، والشوربة الدافئة (ليست ساخنة).
  • تجنب الممنوعات: يُمنع تماماً تناول الأطعمة الصلبة (مثل المقرمشات والخبز المحمص)، و الأطعمة الحارة، والتوابل، والعصائر الحمضية (مثل الليمون البرتقال) لعدة أيام لأنها تخدش مكان الجرح وتزيد الألم والنزيف.

الراحة البدنية:

  • تجنب المجهود البدني الشاق، حمل الأثقال، أو ممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن أسبوعين بعد العملية لمنع ارتفاع ضغط الدم وحدوث النزيف.

العناية بنظافة الفم:

  • المضمضة اللطيفة بالماء الدافيء أو المحاليل المطهرة التي يصفها الطبيب دون إجهاد الحلق أو الغرغرة القوية.

ما هي أسباب حساسية الأنف والجيوب الأنفية

الأسئلة الشائعة حول استئصال اللوزتين

هل تؤثر إزالة اللوزتين على مناعة الطفل مستقبلاً؟

  • الجواب: لا، إطلاقاً. اللوزتان هما جزء صغير جداً من جهاز مناعي ضخم يمتد في جميع أجزاء الجسم (مثل العقد الليمفاوية، والأنسجة المناعية في المريء والأمعاء والدم). عندما تتحول اللوزتان إلى بؤرة التهاب مزمنة، تصبحان عبئاً على المناعة وليس داعماً لها. الدراسات الطبية تؤكد أن استئصال اللوزتين المريضتين يرفع من الصحة العامة للطفل ويقلل استخدام المضادات الحيوية.

يمكن أن تنمو اللوزتان مرة أخرى بعد الاستئصال؟

  • الجواب: إذا تم استئصال اللوزتين بالكامل مع الكبسولة الخارجية، فمن المستحيل أن تنمو مجدداً. أما في حالات الاستئصال الجزئي (الذي يُجرى أحياناً لعلاج الانسداد فقط)، فقد تنمو الأنسجة المتبقية بنسبة طفيفة جداً، لكنها نادراً ما تسبب مشاكل صحية مجدداً.

متى يزول ألم الحلق بالكامل بعد العملية؟

  • الجواب: مع التقنيات الحديثة مثل تقنية التبريد (الكوبليشن)، يبدأ الألم بالانخفاض التدريجي الواضح بعد اليوم الثالث، ويزول تماماً خلال 5 إلى 7 أيام. أما مع الطرق التقليدية أو الكي الكهربائي، قد يستمر الألم بدرجات متفاوتة حتى 10 إلى 14 يوماً.

هل يؤدي استئصال اللوزتين إلى تغيير في نبرة الصوت؟

  • الجواب: لا يغير استئصال اللوزتين من الأحبال الصوتية نفسها. لكن في حالات التضخم الشديد جداً، قد يتغير رنين الفم والحلق قليلاً، مما يجعل الصوت أكثر وضوحاً ونقاءً بعد إزالة الانسداد الذي كان يسبب خنفاناً أو ثقلاً في الكلام.

الختامية

إن استئصال اللوزتين لم يعد العملية المزعجة أو المؤلمة التي ينفر منها المرضى كما كان في الماضي. البحث عن (استئصال اللوز بالليزر) يعكس رغبة شائعة ومفهومة عند المرضى في الحصول على أحدث وسائل الراحة والأمان.

لكن الحقيقة العلمية تؤكد أن الليزر ليس هو الخيار السحري أو الأفضل لعمليات استئصال اللوزتين بالكامل، بل توجد تقنيات متطورة أخرى مثل تقنية التبريد والحرارة المنخفضة (الكوبليشن) وتطبيقات التقشير الآلي التي توفر أقصى مستويات الأمان، وأقل درجات الألم، وأسرع فترات التعافي.

يبقى القرار الأهم دائماً هو الاستشارة الطبية الدقيقة والدقيقة لدى جراح أنف وأذن وحنجرة متخصص وذو خبرة واسعة، ليقوم بتقييم الحالة الفردية لكل مريض واختيار التقنية الأنسب التي تضمن له صحة أفضل وتعافياً آمناً وبدون مضاعفات. أ.د محمود عاطف يوسف أستاذ الأنف والأذن والحنجرة وعلاج الشخير و جراحات مناظير الأنف والجيوب الأنفية – كلية طب القصر العيني.

 أستاذ مساعد قسم جراحة و مناظير الانف والاذن والحنجرة وعلاج الشخير (القصر العيني)

فيصل ميدان الطوابق .الطابق الثالث.أعلى سنتر شاهين الدور الرابع, Al Tawabek, Al Haram, Giza Governorate

01092292096

01009096060

© 2023 Created with Ad-way Marketing