تقنيات الكوبليشن الكهرومغناطيسية والتردد الحراري لتقليل حجم الأنسجة

تقنيات الكوبليشن الكهرومغناطيسية والتردد الحراري لتقليل حجم الأنسجة

تقنيات الكوبليشن الكهرومغناطيسية والتردد الحراري لتقليل حجم الأنسجة هو تطور طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة في العقود الأخيرة تطور مذهل، انتقل به من الجراحات التقليدية المعتمدة على المشرط والكي الحراري المرتفع إلى تقنيات جراحية دقيقة تعرف بـ الجراحات دقيقة التداخل (Minimally Invasive Surgery). وفي هذا السياق، يبرز الأستاذ الدكتور محمود عاطف يوسف، أستاذ الأنف والأذن والحنجرة وعلاج الشخير وكلية طب القصر العيني – جامعة القاهرة، كأحد القادة الأكاديميين و الإكلينيكيين الذين ساهموا في إدخال وتطوير هذه التقنيات الحديثة، وعلى رأسها تقنية الكوبليشن (Coblation) والتردد الحراري (Radiofrequency) لتقليص حجم الأنسجة وعلاج انسداد مجرى الهواء العلوي.

متي تكون عملية اللوز واللحمية ضرورية للطفل؟(علامات لا يمكن تجاهلها!)

تستعرض هذه المقالة الشاملة الأسس العلمية والأجهزة والتطبيقات الإكلينيكية والمقارنات التفصيلية لهذه التقنيات المتطورة، وما تقدمه من حلول جذريّة لمشاكل الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم.

1. الخلفية العلمية لانسداد مجرى الهواء العلوي

يمثل انسداد مجرى الهواء العلوي مشكلة صحية واسعة الانتشار تؤثر على جودة حياة ملايين البشر عالمياً. يتراوح هذا الانسداد بين أعراض بسيطة مثل صعوبة التنفس من الأنف، وصولاً إلى حالات معقدة مثل متلازمة انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (Obstructive Sleep Apnea – OSA).

التشريح المرضي للانسداد:

  1. الانسداد الأنفي: ينتج غالباً عن تضخم القرنيات الأنفية السفلى (Inferior Turbinate Hypertrophy)، أو انحراف حاجز الأنف، أو وجود زوائد أنفية.
  2. الانسداد البلعومي: يحدث نتيجة تضخم اللوزتين الحنكية (Palatine Tonsils)، أو تضخم لحمية خلف الأنف (Adenoids)، أو ارتخاء وسقوط شراع الحنك (Soft Palate) واللهاة (Uvula).
  3. انسداد قاعدة اللسان: يحدث عند تضخم اللوزة اللسانية (Lingual Tonsil) أو ارتخاء عضلات قاعدة اللسان أثناء النوم مما يسبب انسداد الحلق.

كانت الجراحات التقليدية تعتمد على الاستئصال الكامل لهذه الأنسجة باستخدام أدوات حادة أو أجهزة كي حراري تصل درجات حرارتها إلى 400 – 600^ مما يؤدي إلى تلف حراري واسع للأنسجة المجاورة، آلام حادة بعد العملية، ونسب نزيف ليست بالقليلة. من هنا جاءت الحاجة لتقنيات تعتمد على التقليص الموجه للأنسجة (Volumetric Tissue Reduction) دون إلحاق الأذى بالأنسجة السليمة المحيطة.

الكوبليشن أحدث تقنية لعلاج أدق وأعلي وأمان
استئصال اللوزتين بجهاز التردد الحراري او الكوبليشن

أقراء المزيد عن نصائح بعد عملية اللوز للاطفال

2. تقنية التردد الحراري (Radiofrequency Tissue Ablation – RFTA)

تعتمد تقنية التردد الحراري على إرسال طاقة كهرومغناطيسية عالية التردد (عادة بين 300\ kHz و 1.5\ MHz) عبر قطب كهربائي (Electrode) يغرس مباشرة داخل نسيج الهدف.

آلية العمل الفيزيائية والبيولوجية:

  • التأثير الحراري الموجه: عند مرور التيار الكهربائي عبر الأنسجة، وتتولد حرارة نتيجة المقاومة الطبيعية للأنسجة (Ion Agitation). ترتفع درجة الحرارة داخل النسيج العميق إلى ما بين 60^\C و 85^\C.
  • التخثر البروتيني (Coagulation Necrosis): تؤدي هذه الحرارة المعتدلة إلى تدمير بروتينات الخلية وتكاثرها في منطقة محددة دقيقة دون حرق الجلد أو الغشاء المخاطي السطحي.
  • الضمور والتلف المنتظم: خلال أسابيع من الإجراء، يقوم الجهاز المناعي بتنظيف الخلايا الميتة، وتبدأ عملية التليف الطبيعي (Fibrosis)، مما يؤدي إلى انكماش حجم النسيج وشدّ الأنسجة الرخوة المرتخية.
علاج التهاب اللوزتين عند الكبار والصغار | أسباب وأعراض التهاب اللوزتين

التطبيقات السريرية للتردد الحراري:

  1. تقليص القرنيات الأنفية: يدخل القطب تحت الغشاء المخاطي للقرنية السفلى، وتطبيق الطاقة لعدة ثواني في نقاط متعددة. ينكمش النسيج الوعائي دون المساس بالغشاء المخاطي المهذب الذي ينظف الأنف.
  2. شد شراع الحنك لعلاج الشخير: يتم غرس الإبرة في عدة نقاط في الحنك الرخو. أثبتت أبحاث أ.د. محمود عاطف يوسف أن تليف الحنك بعد التردد الحراري يقلل من اهتزازات أثناء النوم، وهو السبب الرئيسي لـ صوت الشخير.
  3. تقليص قاعدة اللسان: يُستخدم في حالات انقطاع التنفس أثناء النوم الناتج عن تضخم قاعدة اللسان.

أقراء المزيد عن عملية اللوز واللحمية بالكوبليشن (بدون نزيف و ألم)

3. تقنية الكوبليشن (Coblation Technology / Controlled Ablation)

تعد تقنية الكوبليشن أو “الاستئصال المحكوم” قفزة نوعية في عالم الجراحة. وعلى العكس من التقنيات الحرارية التقليدية، فإن الكوبليشن ليست تقنية حرارية بحتة، بل تعتمد على التفاعل الكيميائي الفيزيائي.

الفيزيولوجيا والتكنولوجيا (Plasma Field):

  • تكوين حقل البلازما: يستخدم جهاز الكوبليشن تيار كهرومغناطيسي ثنائي القطب (Bipolar Radiofrequency) يمر عبر محلول نمطي من الملح (Normal Saline 0.9\%).
  • تفكيك الروابط المولوية: تحفّز الطاقة أيونات الصوديوم في محلول الملح لتشكيل طبقة رقيقة من “البلازما” (Plasma Field) حول رأس المسبار.
  • التكسير البارد: تملك جسيمات البلازما المشحونة طاقة كافية لكسر الروابط الهيدروجينية والجزيئية للبروتينات داخل الأنسجة (Molecular Bonds Disruption) عند درجات حرارة منخفضة جداً تتراوح بين 40^\C و 70^\C.
  • النتيجة: تبخر الأنسجة وتفككها على المستوى الجزيئي بدقة فائقة دون إحداث حروق أو تفحم (Charring).

المزايا الجراحية الكوبليشن:

  • دقة ميكروسكوبية: يستأصل الجراح الأنسجة المستهدفة بطبقات دقيقة جداً (بمقياس الميكرون).
  • إيقاف النزيف اللحظي (Hemostasis): يحقق الجهاز التخثر الأوعية الدموية الصغيرة في نفس لحظة الاستئصال.
  • الحفاظ على الأنسجة المحيطة: الحرارة المنتقلة للأنسجة المجاورة لا تتعدى كسوراً من المليمتر، مما يقلل التورم والألم بعد العملية بشكل جذري.
استئصال اللوزتين بجهاز التردد الحراري او الكوبليشن

4. مقارنة شاملة بين الكوبليشن والتردد الحراري والأساليب التقليدية

وجه المقارنةالجراحة التقليدية (المشرط/الكي الحراري)التردد الحراري (RFTA)تقنية الكوبليشن (Coblation)
درجة الحرارة المستعملة400^\\C – 600^\ – C60^\\C – 85^\C40^\C – 70^\ C
آلية العملقطع ميكانيكي وحرق حراريتخثر حراري داخلي وضمور تليفيتفكيك جزئي بواسطة حقن البلازما
التأثير على الغشاء المخاطيإزالة أو إتلاف كاملالحفاظ على السطح (دخول إبري)الحفاظ الدقيق والتثشيل
مستوى الألم بعد العمليةشديد جداً (يدوم 10-14 يوماً)طفيف إلى متوسططفيف جداً ويزول سريعاً
نسبة النزيفمتوسطة إلى مرتفعةشبه معدومةمنخفضة جداً ومتحكم بها
فترة التعافي والعودة للعمل10 – 14 يوماً1 – 3 أيام3 – 5 أيام
الاستخدام الأفضلالأورام والاستئصال الكبيرتقليص الحجم الداخلي للأنسجةالاستئصال الدقيق والتقليص الموجه

5. بروتوكولات أ.د. محمود عاطف يوسف في تشخيص وعلاج الشخير

يعتمد أ.د. محمود عاطف يوسف في ممارسته الطبية في مستشفيات جامعة القاهرة (القصر العيني) والعيادات التخصصية على نهج تشخيصي وجراحي متكامل يضمن اختيار التقنية المناسبة لكل مريض بناءً على التشريح الدقيق لمجرى الهواء.

خطوات التشخيص والدراسة:

  1. التنظير المرن لمجرى الهواء (Flexible Nasopharyngoscopy): إجراء فحص دقيق داخل العيادة لتحديد مستوى الانسداد أثناء الاستيقاظ.
  2. مناورة مولر المعدلة (Modified Müller Maneuver): تقييم مدى انخماص الجدران البلعومية أثناء الشهيق القسري.
  3. دراسة النوم (Polysomnography – PSG): لتحديد معامل انقطاع التنفس (Apnea-Hypopnea Index – AHI) والتفريق بين الشخير الأولي ومرض انقطاع التنفس الانسدادي الجسيم.
  4. التنظير أثناء النوم المستحث دوائياً (DISE – Drug-Induced Sleep Endoscopy): وهي تقنية متقدمة يحرص د. محمود عاطف على تطبيقها لتحديد النقطة المحددة للانسداد والاهتزاز أثناء النوم الفعلي للمريض.
ما هي التعليمات الواجب اتخاذها بعد استئصال عملية اللوزتين؟
ما هي التعليمات الواجب اتخاذها بعد استئصال عملية اللوزتين؟

أقراء المزيد عن عملية استئصال اللوزتين واللحمية للأطفال والكبار

6. التطبيقات الجراحية التفصيلية لتقنيات الكوبليشن والتردد الحراري

أولاً: استئصال وتقليص اللوزتين واللحمية (Coblation Tonsillectomy & Adenoidectomy)

  • استئصال اللوزتين الجزئي (Subtotal / Intracapsular Tonsillectomy): في حالات الأطفال الذين يعانون من تضخم اللوزتين المسبب لانسداد التنفس دون التهابات بكتيرية متكررة، يفضل أ.د. محمود عاطف استخدام الكوبليشن لإزالة النسيج المتضخم فقط مع ترك الكبسولة الخارجية للوزارة. هذا الإجراء يقلل ألم العملية بنسبة 80\% ويعدم مخاطر النزيف الثانوي تقريباً.
  • إزالة اللحمية الكوبليشن: تتيح التقنية رؤية جراحية ممتازة مع تجريف اللحمية برفق دون إلحاق أي أذى بفتحات قناة أستاكيوس في النفير الأذني.

ثانياً: جراحات شراع الحنك واللهاة لعلاج الشخير (Palatal Stiffening & Uvulopalatoplasty)

  • تقليص الحنك بالتردد الحراري: يجرى تحت بنج موضعي أو كلي، حيث يتم حقن الطاقة في نقاط محددة من شراع الحنك لتقليل الترهل.
  • جراحة الحنك بالكوبليشن (Coblation Palatoplasty): يتم استئصال جزء ملائم من اللهاة والأنسجة الرخوة المترهلة مع إعادة تشكيل الحنك دون إحداث ندبات مشوهة أو التأثير على وظيفة الحنك أثناء بلع الطعام.

ثالثاً: تقليص الغضاريف/القرنيات الأنفية (Turbinate Reduction)

  • يعاني مرضى الحساسية والتهاب الأنف المزمن من تضخم القرنيات الأنفية. يتم إدخال مسبار الكوبليشن أو التردد الحراري داخل القرنية (Submucosal Ablation)، فيتم تقليص النسيج الإسفنجي الداخلي مع بقاء الغشاء المخاطي الخارجي سليماً وفعالاً في ترطيب وتنقية الهواء.
البنوتة الجميله بعد الكشف والفحص الطبي لها تم اجراء عملية استئصال لحمية بالكوبليشن بالتردد الحراري

7. نتائج الأبحاث العلمية والتأثير السريري

تؤكد الدراسات والأوراق البحثية المنشورة بواسطة كوادر القصر العيني وعلى رأسهم أ.د. محمود عاطف يوسف على المزايا التالية لتقنيات تقليص الأنسجة الحديثة:

  • انخفاض ملحوظ في استهلاك المسكنات: يحتاج المرضى الذين خضعوا الكوبليشن أو التردد الحراري إلى جرعات أقل بكثير من الأفيونات والمسكنات القوية بعد الجراحة مقارنة بالطرق التقليدية.
  • العودة السريعة للنمط الغذائي الطبيعي: يستطيع الأطفال والبالغين بلع الطعام السائل والصلب في وقت أسرع بكثير، مما يقلل خطر الجفاف بعد عمليات اللوزتين.
  • تحسن معدلات الأكسجين في الدم: تسهم هذه الجراحات في رفع نسبة استيفاء الأكسجين أثناء النوم وتقليل مؤشر (AHI)، مما يحمي المريض من مضاعفات القلب والأوعية الدموية المترتبة على انقطاع التنفس.

8. التوصيات

شكلت تقنيات الكوبليشن والتردد الحراري نقلة نوعية في تخصص جراحة الأنف والأذن والحنجرة وعلاج الشخير. وبفضل التطور المستمر والممارسات المعتمدة على الدليل العلمي التي يقودها أساتذة متخصصون مثل أ.د. محمود عاطف يوسف في كلية طب القصر العيني، أصبحت هذه الإجراءات تجرى بأعلى مستويات الأمان وبأقل قدر من الألم، مما أتاح لملايين المرضى استعادة القدرة على التنفس الطبيعي والنوم الصحّي بدون مضاعفات الجراحات التقليدية.

إن الاختيار الدقيق للمريض والتحديد الدقيق لمكان الانسداد يظلان هما حجر الزاوية في نجاح هذه التقنيات المتطورة تحقيق أفضل النتائج العلاجية المستدامة.

أقراء المزيد عن ما هي التعليمات الواجب اتخاذها بعد استئصال عملية اللوزتين؟

الأساليب التشخيصية المتقدمة لمرضى الشخير وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم

تعد مرحلة التشخيص الدقيق حجر الزاوية في نجاح أي تدخّل جراحي أو علاج لمشكلات الشخير و انسداد مجرى الهواء العلوي (Obstructive Sleep Apnea – OSA). يعتمد الأطباء والمتخصصون على بروتوكول تشخيصي متعدد المراحل يتدرج من التقييم السريري والاستبيانات الدقيقة، مروراً بالدراسات الفيزيولوجية أثناء النوم (Polysomnography)، وصولاً إلى التقييم الديناميكي المباشر لمكان الانسداد عبر التنظير أثناء النوم المستحث دوائياً (DISE).

1. التقييم السريري والفحص المورفولوجي الأول

قبل اللجوء للأجهزة المتقدمة، يخضع المريض لتقييم شامل يهدف إلى تحديد العوامل التشريحية والجهد النفسي/الفيزيولوجي:

  1. المقاييس والاستبيانات القياسية:
    • مقياس إيبو ورث للنعاس (Epworth Sleepiness Scale – ESS): يحدد درجة النعاس المفرط أثناء النهار عبر 8 سيناريوهات يومية.
    • استبيان STOP-BANG: أداة مسح سريعة تعتمد على: الشخير (Snoring)، التعب (Tiredness)، انقطاع التنفس الملاحظ (Observed apnea)، ضغط الدم مرتفع (Pressure)، مؤشر كتلة الجسم (BMI > 35)، العمر (> 50)، محيط الرقبة (> 40 سم)، والترتيب الجنسي.
  2. الفحص التشريحي للأنف والحلق:
    • تصنيف المباني المعدل (Modified Mallampati Score): لتقييم حجم اللسان بالنسبة لتجويف الفم.
    • تصنيف فريدمان (Friedman Staging System): يدمج بين حجم اللوزتين الحنكية وتصنيف مالا مباتي ومؤشر كتلة الجسم للتنبؤ بنجاح الجراحات.

2. دراسة النوم الشاملة (Polysomnography – PSG)

تعتبر دراسة النوم بالقنوات المعتمدة (Level 1 PSG) المعيار الذهبي (Gold Standard) لتشخيص وتحديد شدة اضطرابات التنفس أثناء النوم.

القنوات والمؤشرات التي يتم قياسها في الـ PSG:

  • تخطيط كهربائية الدماغ (EEG): تحديد مراحل النوم (N1, N2, N3, REM).
  • تخطيط حركة العين (EOG) وتخطيط العضلات (EMG): لتحديد مرحلة حركة العين السريعة ودرجة ارتخاء عضلات الذقن.
  • تخطيط حركة الصدر والبطن (Respiratory Effort Belts): للتفريق بين انقطاع التنفس الانسدادي (استمرار حركة الصدر مع غياب تدفق الهواء) وانقطاع التنفس المركزي (غياب حركة الصدر وتدفق الهواء معا).
  • تدفق الهواء (Nasal Cannula & Thermistor): لقياس حجم ونمط الهواء الداخل عبر الأنف والفم.
  • قياس نسبة أكسجين الدم (Pulse Oximetry): تسجيل انخفاضات الأكسجين (Desaturation Events).

المؤشرات التشخيصية الناتجة عن الدراسة:

  • معامل انقطاع/ضعف التنفس (Apnea-Hypopnea Index – AHI):
    • طبيعي: أقل من 5 أحداث في الساعة.
    • بسيط (Mild): 5 – 14 حدث/ساعة.
    • متوسط (Moderate): 15 – 29 حدث/ساعة.
    • شديد (Severe): 30 أو أكثر حدث/ساعة.
  • مؤشر الاستيقاظ التنفسي (Respiratory Disturbance Index – RDI): يشمل أحداث الـ AHI بالإضافة إلى الجهد التنفسي المرتبط بالاستيقاظ (RERAs).
  • أدني يتشبع بالأكسجين (Minimum SpO2): يحدد مدى خطورة انخفاض الأكسجين على القلب والمخ.

أقراء المزيد عن استئصال اللوزتين واللحمية بتقنية الكوبليشن (بدون ألم ونزيف)

3. التنظير أثناء النوم المستحث دوائياً (Drug-Induced Sleep Endoscopy – DISE)

تتمثل المحدودية الرئيسية لدراسة النوم (PSG) في أنها تحدد شدة المرض، لكنها لا تحدد المكان التشريحي المحدد للانسداد. هنا يأتي دور DISE؛ كتقنية ديناميكية تسمح للجراح برؤية الانهيار الانسدادي لمجرى الهواء العلوي بثلاثية الأبعاد أثناء نوم محاكٍ للنوم الطبيعي.

خطوات وتفاصيل إجراء DISE:

  1. غرفة العمليات والتجهيز: يجرى الفحص في بيئة مجهزة بالكامل مع وجود طبيب تخدير متمرس ومناظير مرنة عالية الدقة.
  2. التحفيز الدوائي (Sedation Protocol):
    • يستخدم دواء البروبوفول (Propofol) أو الديسميديتوميدين (Dexmedetomidine) عبر مضخة ضخ محددة الهدف (Target Controlled Infusion – TCI).
    • الهدف هو الوصول إلى “نوم خفيف إلى متوسط” تظهر فيه موجات الشخير و انخماص مجرى الهواء دون تثبيط منعكس التنفس التلقائي أو الوصول للتخدير العميق.
  3. الفحص بالمقشات المتردد/المنظار المرن: يدخل الجراح المنظار المرن عبر الأنف لاستكشاف مجرى الهواء بدءاً من الناحية الخلفية للأنف وصولاً إلى حافة الأحبال الصوتية.

نظام تصنيف الانسداد (VOTE Classification System):

يستخدم الأطباء نظام VOTE لتحديد مستويات الانسداد ونمطه لضمان التخطيط الجراحي الدقيق:

المستوى التشريحيالنمط الأفقي/الطولي (Pattern)درجة الانسداد (Degree)
V – Velum (شراع الحنك واللهاة)دائري (Concentric) / جانبي (Lateral) / أنسي-خلفي (Anteroposterior)0: لا يوجد انسداد1: انسداد جزئي (25-75%)2: انسداد كامل (> 75%)
O – Oropharynx (البلاعيم واللوزتين)جانبي (Lateral wall collapse)0: لا يوجد انسداد1: انسداد جزئي2: انسداد كامل
T – Tongue Base (قاعدة اللسان)أنسي-خلفي (Anteroposterior)0: لا يوجد انسداد1: انسداد جزئي2: انسداد كامل
E – Epiglottis (لسان المزمار)أنسي-خلفي (AP) / جانبي (Lateral)0: لا يوجد انسداد1: انسداد جزئي2: انسداد كامل

4. تكامل نتائج الـ PSG والـ DISE للتخطيط الجراحي

تضمن الجمع بين نتائج PSG و DISE اتخاذ القرار الجراحي الأصوب:

  • إذا كان الانسداد دنائياً ودائرياً (Concentric Velar Collapse) في DISE وكان الـ AHI مرتفعاً جداً في PSG: يبتعد الجراح عن الجراحات التلقائية المحدودة وتفضل أجهزة ضغط الهواء الإيجابي (CPAP) أو الجراحات الهيكلية المتقدمة.
  • إذا كان الانسداد موضعياً في شراع الحنك أو القرنيات أو قاعدة اللسان وكان الـ AHI بسيطاً إلى متوسط: تكون تقنيات الكوبليشن (Coblation) أو التردد الحراري (Radiofrequency) هي الخيار الأول لتحقيق نسبة نجاح عالية بأقل تدخل جراحي.

أقراء المزيد عن تكلفة عملية اللوزتين في مصر

مقارنة بين الأجهزة المتاحة وتقنيات الكوبليشن المختلفة

تعد مجسات وتقنيات الكوبليشن (Coblation) والتردد الحراري (Radiofrequency) من الأنظمة المتطورة المعتمدة على إرسال طاقة كهرومغناطيسية عبر أطراف مصممة لتناسب التشريح الخاص بكل منطقة في مجرى الهواء العلوي.

يعرض الجدول التالي مقارنة تفصيلية بين الأجهزة والمجسات (Probes/Wands) الأكثر استخداماً في جراحات الأنف والأذن والحنجرة وعلاج الشخير:

وجه المقارنةمجسات الكوبليشن الاستئصال الكلي/الجزئي (e.g., Procise / Evac Wand)مجسات الكوبليشن لتقليص الأنسجة (e.g., Reflex / Channeling Wand)أجهزة التردد الحراري أحادية/ثنائية القطب (Monopolar/Bipolar RF)
نوع الطاقة و الآليةبلازما كهرومغناطيسية ثنائية القطب مع ضخ تدفق مستمر للمحلول الملحي (0.9\%)بلازما كهرومغناطيسية ثنائية القطب موجهة عبر أنبوب إبري دقيقطاقة كهرومغناطيسية حرارية تنتقل مباشرة للأنسجة عبر مقاومتها للتيار
نطاق درجة الحرارة40^ {C} – 70^{C}40^ {C} – 65^ {C}60^{C} – 85^ {C}
التأثير على النسيجتبخير واستئصال ميكروسكوبي مع كَي أوعية متزامن (Ablation & Hemostasis)نفق داخلي وتخثر بالبلازما تحت الغشاء المخاطي دون مساس بالسطحتخثر حراري داخلي (Thermal Coagulated Lesion) يتبعه تليف وانكماش
أبرز الاستخدامات• استئصال اللوزتين الكلي/الجزئي• إزالة لحمية خلف الأنف (Adenoidectomy)• استئصال أورام الحنجرة البسيطة• تقليص القرنيات الأنفية (Turbinate Shrinkage)• تقليص وقص شراع الحنك واللهاة• تقليص قاعدة اللسان• شد شراع الحنك لعلاج الشخير البسيط• تقليص القرنيات الأنفية تحت الموضعي• تقليص طفيف لقاعدة اللسان
نوع التخدير المفضلتخدير كلي (General Anesthesia)تخدير كلي أو موعي حسب المنطقةتخدير موضعي داخل العيادة (Local Anesthesia)
طبيعة السطح المخاطي بعد الإجراءإزالة الجزء المستهدف بالكامل مع طبقة بيضاء دقيقة تشفى سريعاًسليمة بالكامل، مع وجود نقطة دخول إبرية فقطسليمة بالكامل، مع نقطة دخول إبرية
زمن التعافي والألمألم بسيط إلى متوسط يدوم 3-5 أيامألم طفيف جداً ويزول خلال 24-48 ساعةألم طفيف جداً يزول خلال 24-48 ساعة
إمكانية التكرارعادة إجراء مرة واحدة لتخليص النسيجيجرى مرة واحدة وغالباً لا يحتاج تكراريمكن تكرارها على جلسات (1-3 جلسات) لزيادة الشد

أقراء المزيد عن أمتي نشيل اللوز؟

 أستاذ مساعد قسم جراحة و مناظير الانف والاذن والحنجرة وعلاج الشخير (القصر العيني)

فيصل ميدان الطوابق .الطابق الثالث.أعلى سنتر شاهين الدور الرابع, Al Tawabek, Al Haram, Giza Governorate

01092292096

01009096060

© 2023 Created with Ad-way Marketing