Consultant , teacher of surgery and endoscopy of the nose, ear, nose and throat and treatment of snoring (Al-Qasr Al-Ainy)
أمراض الأذن تعد من أكثر أعضاء الجسم دقة وتعقيداً؛ فهي لا تقتصر على كونها العضو المسؤول عن التقاط الأصوات وترجمتها إلى إشارات يفهمها العقل، بل هي أيضاً الركيزة الأساسية الاتزان الحركي والجدي للجسم، ولأن القصر العيني كان وما يزال المدرسة الأم للطب في المنطقة العربية، فإننا نسعى من خلال هذا البحث الشامل إلى تسليط الضوء على أبرز أمراض الأذن التي تواجه المرضى في مختلف المراحل العمرية، وتوضيح أسبابها، وأعراضها، وسبل الوقاية منها، وأحدث الطرق العلاجية والتدخلات الجراحية المعتمدة عالمياً.
يتطلب فهم أمراض الأذن استيعاب تركيبها التشريحي المقسم إلى ثلاثة أجزاء رئيسية: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية. أي اختلال أو التهاب ينساب إلى أحد هذه الأجزاء ينعكس مباشرة على قدرة الإنسان على السمع أو على اتزانه.
قبل الخوض في تفاصيل الأمراض، لا بد من استعراض البنية التشريحية التي تعمل كمنظومة متكاملة:
تفرز الغدد الموجودة في الأذن الخارجية المادة الشمعية لحماية القناة من الأتربة والبكتيريا، ومع ذلك، قد تتراكم هذه المادة وتصلب نتيجة عوامل مختلفة:
هو التهاب يصيب الجلد المبطن للقناة السمعية الخارجية، وغالباً ما يكون ناتجاً عن عدوى بكتيرية أو فطرية:
التهاب الأذن الوسطى الحاد تعد من أكثر الأمراض شيوعاً بين الأطفال، ولكنه يصيب البالغين أيضاً، ويحدث عادة عقب إصابة الجهاز التنفسي العلوي بنزلة برد أو التهاب في الحلق.
تتراكم السوائل غير الصديدية في تجويف الأذن الوسطى نتيجة انسداد قناة استاكيوس وعدم قدرتها على تصريف الإفرازات:
قد يستمر الثقب في غشاء الطبلة نتيجة التهابات حادة مهملة أو إصابات مباشرة (مثل الكدمات أو الضوضاء الشديدة):
مرض وراثي في الغالب يؤدي إلى ترسبات عظمية غير طبيعية حول قاعدة عظيمة الركاب، مما يمنعها من الحركة والاهتزاز لنقل الصوت:
اضطراب يصيب الأذن الداخلية نتيجة زيادة ضغط السوائل داخل القوقعة والقنوات الهلالية:
من أكثر أسباب الدوار شيوعاً، ويحدث نتيجة تحرك كريات كلسية صغيرة من مكانها الطبيعي في الأذن الداخلية وسقوطها في إحدى القنوات الهلالية:
التهاب فيروسي ينجم عنه خلل مفاجئ في إرسال الإشارات إلى الدماغ:
بصفتي أستاذ متخصص في جراحة الأنف والأذن والحنجرة وعلاج الشخير بالقصر العيني، يوجب على التنبيه إلى الارتباط الوثيق بين صحة الأنف والجهاز التنفسي العلوي وبين سلامة الأذن:
إن انسداد الأنف المزمن سواء كان ناتج عن انحراف الحاجز الأنفي، أو تضخم غضاريف الأنف، أو وجود لحميات أنفية، أو تضخم اللوزتين ولحمية خلف الأنف يؤدي مباشرة إلى اختلال وظيفة قناة استاكيوس، وهذا الانسداد يمنع تجديد الهواء داخل الأذن الوسطى، مما يسبب شفط غشاء الطبلة إلى الداخل وتراكم السوائل خلفها.
علاوة على ذلك، فإن الشخير واضطرابات التنفس أثناء النوم المرتكزة على انسداد مجرى الهواء تؤدي إلى تغيرات مستمرة في الضغط داخل الحلق والأنف، وتنعكس سلباً على ضغط الأذن الوسطى، لذا فإن علاج مشكلات الأنف والشخير هو جزء لا يتجزأ من خطة العلاج الشاملة للعديد من أمراض الأذن المزمنة.
سماع صوت داخل الأذن أو الرأس دون وجود مصدر صوتي خارجي (مثل صفير، أو طنين، أو هدير).
ينقسم إلى نوعين رئيسيين:
حماية الأذن والحفاظ على نعمة السمع مدى الحياة، يوصى باتباع الإرشادات التالية:
إن التقدم العلمي في المجال الطبي أتاح لطب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة حلول متطورة لكافة أمراض الأذن تقريباً، وإن التشخيص المبكر والدقيق باستعمال الأجهزة المجهرية والمناظير والاختبارات السمعية الحديثة هو المفتاح الأساسي للوصول إلى الشفاء التام والحفاظ على جودة حياة المريض.
أستاذ مساعد قسم جراحة و مناظير الانف والاذن والحنجرة وعلاج الشخير (القصر العيني)
© 2023 Created with Ad-way Marketing